السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

190

تكملة العروة الوثقى

القبض من باب كفاية قبضه عن قبضهم لا لعدم شمول الدليل ، فالأحوط اعتبار القصد لكن لا حاجة إلى مضي زمان يمكن فيه القبض كما قيل ، إذ لا وجه له أصلا ومن ذلك يظهر اختصاص الكفاية بما إذا كانت العين الموقوفة بيد الواقف أو بيد وكيله أو نحوه ممن يصدق معه كونها تحت يده ، وإلّا فإذا لم يكن كذلك كما إذا كانت بيد الغاصب أو غيره ممن لا يصدق معه كونه في قبضه لا بد من قبضه للمولى عليه ، ولا يكفي كونه له ، والظاهر انّ يد المستعير والمستودع يده ، وكذا يد الوكيل في غالب أفراده ، وبالجملة لا بد من صدق كونها في قبضته وإلّا فيشكل الكفاية ، ومقتضى التعليل في الأخبار شمول الحكم للمجنون أيضا ، ولو كان الواقف على الصغير والمجنون غير الولي فلا بد من قبض الولي من الأب أو الجد أو الوصي ومع فقدهم فالحاكم . مسألة 6 : لو كانت العين الموقوفة بيد الموقوف عليه قبل الوقف على وجه الأمانة أو الضمان حتى الغصب لم يحتج إلى قبض جديد باستردادها ثم قبضها . نعم بناء على اشتراط كون القبض بإذن الواقف لا بد من اذنه في البقاء بعنوان الوقفية . فالقول بكفايته مطلقا امّا لانصراف ما دل على اشتراط القبض عن هذه الصورة أو لفحوى التعليل في أخبار وقف الأب على أولاده الأصاغر ضعيف ، وامّا إذا قلنا بعدم اشتراط الاذن في القبض فلا إشكال في كفايته مطلقا . مسألة 7 : لو وقف مسجدا أو مقبرة كفى في قبضهما صلاة واحدة في المسجد ودفن ميت واحد في المقبرة على المشهور المدعى عليه الإجماع ، والظاهر أنّ ذلك لصدق القبض على فرض اعتباره فيهما كما هو ظاهرهم ، لكن لا بد من كون الصلاة والدفن بإذن الواقف وبقصد كونه وقفا وإلّا لم يكف ، وكذا يكفي أيضا قبض المتولّي ومع عدمه فقبض الحاكم الشرعي . مسألة 8 : ظاهر كلمات العلماء اشتراط القبض في الوقف حتى على الجهات العامة كالوقف على المساجد والقناطر ونحوهما من المصالح العامة ، وكذا في الوقف على الفقراء أو العلماء أو الزوّار أو نحوهم من الأصناف ، ولكن يمكن منع اعتباره فيها ، وكذا في وقف المسجد والمدرسة والمقبرة لقصور الأخبار الدالة على اعتباره عن شمول